فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 20604

كقوله تعالى إخبارًا عن إبراهيم -عليه السلام-: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [إبراهيم: 41] ، وقوله تعالى إخبارًا عن نوح -عليه السلام-: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} [نوح: 28]

الخامس بعد الثلاثين:

إن قُلْتَ لم ذم على طلب الدنيا وهو أمر مباح والمباح لا ذم فيه ولا مدح؟ قُلْتُ: إنما ذم لكونه لم يخرج في الظاهر لطلب الدنيا. وإنما خرج في صورة طالب فضيلة الهجرة فأبطن خلاف ما أظهر.

السادس بعد الثلاثين:

إنما لم يعد - صلى الله عليه وسلم - ما بعد الفاء الواقعة جوابًا للشرط بقوله:"فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ"ولم يعده باللفظ الأول في الرواية الأخرى:"فهجرته إلى الله ورسوله"للإعراض عن تكرير ذكر الدنيا والغض منها وعدم الاحتفال بأمرها؛ ولئلا يجمع بين ذكر الله ورسوله في الضمير (فقد نهى عنه) [1] في حديث الخطيب [2] .

السابع بعد الثلاثين:

هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد اختلف في عدها على عشرة أقوال ذكرتها مجموعة في كتابنا"الإعلام بفوائد"

= وما قاله المصنف فيه نظر؛ لأن النكرة في سياق الإثبات إن كانت للامتنان عمت كما قاله جماعة من الأصوليين.

انظر:"التمهيد"للإسنوي ص 325،"القواعد والفوائد الأصولية"ص 204.

وقال العيني في"عمدة القاري"1/ 30: الفاكهة اسم لما يتفكه به: أي يتنعم به زيادة على المعتاد، وهذا المعنى موجود في النخل والرمان فحينئذ يكون ذكرهما بعد ذجر الفاكهة من قبيل عطف الخاص على العام. اهـ.

(1) من (ج) .

(2) رواه مسلم (780) عن عدي بن حاتم أن رجلًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت