وروي مرسلًا عن الزهري.
قَالَ الترمذي: وأهل الحديث يرون أنه أصح، قاله ابن المبارك [1] .
واختار البيهقي ترجيح الموصول؛ لأن واصلها ثقة [2] ، وكذا ابن المنذر حيث قَالَ في"إشرافه": ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.
وقال ابن حزم: لم يخف علينا قول الجمهور من أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ، ولكن لا يلتفت إلى هذا الخطأ في رواية الثقة إلا ببيان لا يشك فيه [3] وهو قول ابن عمر، وابن عباس، وطلحة، والزبير، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وأبي أسيد، حكاه في المصنف عنه [4] ، وإليه ذهب القاسم وسالم وبقية الفقهاء السبعة المدنيين، والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم [5] . وقال الزهري: والمشي خلف الجنازة من خطأ السنة [6] ، واحتج أحمد بتقديم عمر ابن الخطاب الناس أمام جنازة زينب بنت جحش، وبحديث ابن عمر، وبعمل الخلفاء الراشدين المهديين.
وقال ابن شهاب: ذلك عمل الخلفاء بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هلم جرا [7] .
وفي"المصنف"عن أبي صالح قَالَ: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يمشون أمامها. وحكاه أيضًا عن علقمة والأسود والقاسم والحسن والحسين
(1) "سنن الترمذي" (1009) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة.
(2) "السنن الكبرى"4/ 23 كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنائز.
(3) "المحلى"5/ 165.
(4) "المصنف"2/ 476 - 478 (11224) .
(5) انظر:"المدونة"1/ 160،"الأم"1/ 240 - 241،"المغني"3/ 397 - 398.
(6) رواه مالك في (موطئه) ص 156.
(7) رواه مالك ص 156.