فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 20604

وعبد الله بن الزبير وعبيد بن عمير والعقَّار بن المغيرة بن شعبة [1] .

ثالثها: أن المشي خلفها أفضل، وهو قول علي بن أبي طالب [2] . وبه قَالَ أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأهل الظاهر [3] .

قَالَ الطحاوي: وهو قول ابن مسعود وأصحابه، واحتجوا بما رواه أبو الأحوص، عن أبي فروة الهمداني عن زائدة بن خراش، عن ابن أبزى، عن أبيه قال: كنت أمشي في جنازة فيها أبو بكر وعمر وعلي، وكان أبو بكر وعمر يمشيان أمامها، وكان علي يمشي خلفها، فقال علي: إن (فضل) [4] الذي يمشي خلف الجنازة على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وإنهما ليعلمان من ذلك مثل الذي أعلم، ولكنهما سهلان يسهلان على الناس [5] . ورواه أحمد في"مسنده": عن علي أن عمرو بن حريث سأله فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل الصلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة. فقال عمرو: إني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال علي: إنما كرها أن يخرجا الناس [6] .

وحكى الأثرم أنه ذكر هذا لأبي عبد الله، فتكلم في إسناده. ومثل هذا لا يقال بالرأي وإنما هو بالتوقيف، وقد روي عن ابن عمر مثل ذلك [7] .

وروى نافع قَالَ: خرج عبد الله بن عمر إلى جنازة فرأى معها نساء،

(1) "المصنف"2/ 477 - 478 (11228 - 11243) كتاب: الجنائز، باب: في المشي أمام الجنازة.

(2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 477 (11239) .

(3) انظر:"المبسوط"2/ 56،"المحلى"5/ 164 - 165.

(4) من (م) .

(5) "شرح معاني الآثار"1/ 483.

(6) "المسند"1/ 97.

(7) ذكره الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت