وأما الحديث الثالث: وهو حديث ابن عباس ومبيته عند خالته ميمونة ففيه وضوء الصبيان وإقامته في الصلاة عن يمينه، وإليه أشار البخاري في الترجمة بقوله: (وصفوفهم) . أي: وصفوف الصبيان.
وفيه من الفوائد أيضًا نوم الصبي عند خالته.
والشن المذكور فيه هو السقاء البالي.
وفيه أيضًا: أن الواحد يقوم عن يمين الإمام، وخالف فيه ابن المسيب مستدلًا بأنه - صلى الله عليه وسلم - وقف عن يسار أبي بكر في مرضه، وكان أبو بكر الإمام [1] ، وهو ناسخ لهذا، وأنه الآخر. وهو عجيب منه.
وفيه: أن الإمام يديره، وأن نية الإمامة لا تجب. قَالَ ابن التين: وهو رد عَلَى الشافعي، قُلْتُ: لا، فهو مذهبه [2] . وقال أبو حنيفة: يأتم به الرجال دون النساء [3] .
وفيه: دليل عَلَى صحة صلاة الصبي، وإن لم يبلغ الحلم إِذَا عقل الصلاة، ويحتمل أن يكون سن ابن عباس إِذ ذاك عشر سنين [4] .
وقد ذكر البخاري في فضائل القرآن أنه توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسن ابن
= سمرة، وله علتان: إحداهما أنه من عنعنة الحسن، والأخرى: أنه اختلف عليه فيه ا. هـ بتصرف. انظر:"الفتح"2/ 362. وقال الألباني في"صحيح أبي داود"2/ 184 (381) : حديث حسن. ا. هـ والحديث له غير شاهد من حديث أنس وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس، حكم ابن حجر على أكثرها بالضعف، انظر:"الفتح"2/ 362.
(1) سلف هذا الحديث برقم (713) كتاب: الأذان، باب: الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأمون.
(2) انظر:"الأم"1/ 141،"البيان"2/ 367.
(3) انظر:"الأصل"1/ 191،"مختصر اختلاف العلماء"1/ 266.
(4) انظر:"حلية العلماء"2/ 8.