فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 20604

وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: لا يطيل الأولى على الثانية إلا في الفجر خاصة [1] .

واتفقوا [2] على كراهة إطالة الثانية على الأولى إلا مالكًا فإنه قال: لا بأس بذلك [3] ؛ مستدلًا بأنه - عليه السلام - قرأ في الركعة الأولى سورة الأعلى وهي تسع عشرة آية، وفي الثانية بالغاشية وهي ست وعشرون آية [4] .

وانفرد أبو حنيفة فلم يوجب في الأخريين قراءة بل خيره بينها وبين التسبيح والسكوت [5] ، وعزوه إلى ابن مسعود [6] وعلي [7]

(1) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 28،"بدائع الصنائع"1/ 206،"تبيين الحقائق"1/ 130،"مجمع الأنهر"1/ 105.

(2) يعني: الحنفية، ولم أقف على ما ذكر هذا الاتفاق إلا عندهم. انظر:"حاشية شلبي"1/ 130،"البناية"2/ 362،"منية المصلي"ص 216،"البحر الرائق"1/ 597.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 176،"التاج والإكليل"2/ 241.

(4) روى مسلم في"صحيحه" (878) عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) } . وروى ابن خزيمة في"صحيحه"1/ 257 (512) عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسمعون منه النغمة في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) } .

(5) انظر:"الهداية"1/ 73،"بدائع الصنائع"1/ 111 - 112،"المبسوط"1/ 19،"تبين الحقائق"1/ 173.

(6) رواه ابن أبي شيبة 1/ 327 (3742) .

(7) رواه ابن أبي شيبة 1/ 327 (3743، 3747) ، وابن المنذر في"الأوسط"3/ 114، والبيهقي في"المعرفة"3/ 328 من طريق أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن عليّ أنه قال: يقرأ في الأوليين ويسبح في الأخريين. قال ابن المنذر: حديث الحارث غير ثابت، وكان الشعبي يكذبه. اهـ. وقال البيهقي: لا يحتج به. اهـ. وقال النووي: ضعيف، الحارث الأعور متفق على ضعفه، وترك الاحتجاج به. اهـ."المجموع"3/ 286. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 1/ 327 (3742) عن عليّ وعبد الله أنهما قالا: اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت