إلا ما ورد في حديث ابن مسعود أي: في النسائي بإسناد صحيح.
ولا مبالاة بتضعيف عبد الحق له [1] : كان يصلي الظهر في الصيف في ثلاثة [2] أقدام إلى (خمسة أقدام) [3] ، وفي الشتاء في خمسة أقدام إلى (سبعة) [4] أقدام [5] . وذلك بعد طرح ظل الزوال.
أما أنه وردت فيه إشارة واحدة، وهي: كنا نصلي الجمعة، وليس للحيطان ظلٌ. فلعل الإبراد كان ريثما يكون للجدار ظل يأوي إليه المجتاز [6] .
تاسعها:
اختلف الفقهاء في الإبراد بالصلاة [7] : فمنهم من لم يره، وتأول
(1) "الأحكام الوسطى"1/ 254 حيث قال: في إسناده عبيدة بن حميد يعرف بالحذاء ولا يحتج به.
(2) في (س) ، (ج) الثلاثة، وأثبت كما في المصادر التي بين أيدينا.
(3) في (س) ، (ج) الأربعة الأقدام، وهو تحريف. والمثبت كما في مصادر التخريج.
(4) في (س) ، (ج) : وهو تحريف والمثبت كما في المصادر ستة.
(5) رواه أبو داود (400) ، النسائي 1/ 250 - 251، والبيهقي 1/ 365، وأما تضعيف عبد الحق لهذا الحديث إنما بسبب عبيدة بن حميد، والرجل مختلف فيه، كذا قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"4/ 216 - 217 (1709) ، والحديث صححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود".
فائدة: عبيدة بن حميد، وثقه أحمد."تهذيب الكمال".
(6) انظر:"القبس"1/ 107.
(7) على أربعة أقوال:
القول الأول: المستحب لصلاة الظهر الإبراد بها في أيام الصيف والتعجيل بها بعد الزوال في أيام الشتاء. وهو مذهب الحنفية، ورواية عن ابن راهوية.
القول الثاني: المستحب تأخير الظهر مطلقًا صيفًا وشتاء للفرد والجماعة حتى يكون الفيء ذراعًا.
وهو قول مالك فما رواه ابن القاسم عنه، ومعظم فقهاء المالكية، وقيد بعضهم =