ثانيها:
صلاة الغداة، فيه جواز تسميتها بذلك، وكرهه بعض أصحابنا [1] .
ثالثها:
قوله: (وأنا رديف أبي طلحة) فيه: الإرداف إذا كانت مطيقة، وفيه غير ما حديث، وفيه جزء لابن منده الحافظ، كما تقدم.
رابعها:
قوله: (فأجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خيبر) فيه: جواز مثل ذلك، ولا تنخرم به المروءة، لا سيَّما عند الحاجة أو الرياضة أو للتدريب على القتال.
خامسها:
قوله: (ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه) فيه دلالة على أن الفخذ ليس بعورة، وقد يجاب عنه: بأنه كان للزحمة أو للإجراء من غير قصد لذلك، ورفع نظر أنس عليه فجأة لا قصدًا، وكذا يجاب بهذا عن حديث عبد الله بن عمر، وفي ابن ماجه: وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - مسرعًا قد حفزه النفس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال:"أبشروا .."الحديث [2] .
وحاصل ما في عورة الرجل عندنا خمسة أوجه [3] :
(1) في هامش الأصل بخط ناسخها: قال النووي في"الروضة" [1/ 182] : من بابه: الاختيار أن يقال للصبح: الفجر، أو الصبح وهما أولى من الغداة، ولا تقول: الغداة مكروه. اهـ.
(2) ابن ماجه (801) وقال البوصيري في"الزوائد"1/ 136 هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وصححه الألباني في"الصحيحة" (661) .
(3) انظر:"البيان"2/ 117،"المجموع"3/ 173 - 176.