أصحها: وهو المنصوص أنها ما بين السرة والركبة، وليسا عورة، وهو صحيح مذهب أحمد بن حنبل [1] ، وقال به زُفَر ومالك [2] ، قال المهلب: قولهم: الفخذ عورة على معنى القرب والمجاوزة سدًّا للذريعة.
وثانيها: أنهما عورة، كالرواية عن أبي حنيفة [3] .
وثالثها: السرة دون الركبة.
رابعها: عكسه، وعلل صاحب"المفيد"من الحنفية بأن الركبة مركبة من عظم الفخذ والساق، فغلب الحظر احتياطًا.
خامسها: للاصطخري: القبل والدبر فقط، وهو شاذ، ورواية عن أحمد حكاها عنه في"المغني"قال: وهو قول ابن أبي ذئب، وداود [4] ، ومحمد بن جرير، وابن حزم [5] ، واستدل بهذا الحديث.
وقال: لو كانت عورة لما كشفها الله من رسوله المطهر المعصوم من الناس، ولا أراها أنسًا ولا غيره وهو تعالى عصمه في حال صباه حين نقله الحجارة إلى الكعبة، أي: كما تقدم.
ثم ذكر حديث أبي العالية في مسلم قال: ضرب عبد الله بن الصامت فخذي وقال: إني سألت أبا ذر فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت
(1) انظر:"المحرر"1/ 41.
(2) انظر:"التفريع 1/ 240،"الإشراف"1/ 90."
(3) انظر:"الهداية"1/ 47،"شرح فتح القدير"1/ 224.
(4) انظر:"المغني"2/ 284.
(5) "المحلى"3/ 210.