السادس:
حديث أنس هذا أخرج بعضه في الأذان [1] كما ستعلمه، وأخرجه مسلم في النكاح [2] ، والمغازي [3] .
والكلام عليه من وجوه.
أحدها:
قوله: (غزا خيبر) كانت في جمادى الأولى، سنة سبع من الهجرة قاله ابن سعد [4] ، وقال ابن إسحاق: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد رجوعه من الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم، وخرج في نفسه عازمًا إلى خيبر [5] ، ولم يبق من السنة السادسة إلا شهر وأيام، وروى مكي بن إبراهيم البلخي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان إلى خيبر، فصام طوائف من الناس، وأفطر آخرون، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم [6] .
وأخرج الترمذي والنسائي منه قوله: فلم يعب إلى آخره [7] .
(1) سيأتي برقم (610) باب: ما يحقق بالأذان من الدماء.
(2) مسلم (1365/ 84) كتاب: النكاح، باب: فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها.
(3) مسلم (1365/ 121) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر.
(4) "الطبقات"2/ 106.
(5) انظر:"سيرة ابن هشام"3/ 378.
(6) لم أقف على طريق إبراهيم بن مكي عن سعيد بن أبي عروبة ولكن وجدته من طرق، عن سعيد بن أبي عروبة منها ما رواه أحمد في"المسند"3/ 45 من طريق محمد بن جعفر، عن سعيد به، ومسلم (1116) من طريق محمد بن بشر، عن سعيد به، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 68 من طريق روح عن سعيد به.
(7) رواه الترمذي (712) من حديث أبي سعيد"سنن النسائي"4/ 188. وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.