ثيابه [1] ، وعند أحمد كاشفًا عن فخذه [2] من غير تردد.
قال الشافعي فيما نقله عنه في"المعرفة": والذي روي في قصة عثمان وكشف عن فخذه أو ساقيه حتى دخل مشكوك فيه [3] .
قلت: ووهَّم الداودي رواية البخاري، وقال: إنها ليست من هذا الحديث وقد أدخل بعض الرواة حديثًا في حديث إنما أبو بكر أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته منكشف فخذه، فلما استاذن عثمان غطى فخذه، فقيل له في ذلك، فقال:"إن عثمان رجل حيي، فإن وجدني في تلك الحالة لم يبلغ حاجته" [4]
وقد أخرجه مسلم من حديث عائشة، وفيه: فقال:"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" [5] ، وفي"مسند أحمد"من حديثها أيضًا:"ألا أستحي منه، والله إن الملائكة لتستحي منه" [6] .
قلت: فلما كان الغالب عليه الحياء، جوزي عليه من جنس فعله.
الخامس:
قوله: (وقال زيد بن ثابت) إلى آخره. هذا قطعة من حديث طويل خرجه البخاري في تفسير سورة النساء [7] ، وفي الجهاد [8] ، وسيأتي إن شاء الله.
(1) مسلم (2401) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
(2) أحمد 6/ 62.
(3) انظر:"معرفة السنن والآثار"3/ 154.
(4) رواه مسلم (2402) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان بن عفان.
(5) مسلم (2401) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
(6) أحمد 6/ 62.
(7) سيأتي برقم (4592) باب: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .
(8) سيأتي برقم (2832) باب: قول الله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .