فصل:
والبدنة: ناقة أو بقرة سميت بذلك؛ لسمنها، تقول منه: بدن الرجل بفتح الدال وضمها إذا ضخم.
وقال الداودي: البدنة ذكر أو أنثى من الإبل وإنما قال له:"اركبها"؛ لأنه أعيا واختلف إذا استراح هل ينزل؟ بين مالك وغيره.
فصل:
وقوله:"ويلك قطعت عنق أخيك"يعني: بإطرائك إياه ومدحك، وقد تفسد عليه دينه.
وقوله:"لا محالة". هو بفتح الميم أي: لا بد منه.
وقوله:"والله حسيبه"أي: أعلم بحقيقة أمره.
فصل:
وقوله: (فقال عمر: ائذن لي فلأضرب عنقه) . كان منافقًا، وكان - عليه السلام - لا يقتلهم؛ لئلا يتحدث أنه يقتل أصحابه.
وقوله:"إن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته"إلى آخره: هم الذين قاتلوا عليًّا - رضي الله عنه -، ووصفهم - عليه السلام - بالآيات التي وجدت، وهذِه الطائفة حكّمت أهواءها، وخالفت الإجماع، وتعلقت بظاهر الكتاب على زعمها، ونبذت القرآن في الذي أمرهم الله به، وأجمعت الصحابة على صحته فقالت: لا حكم إلا لله والرسول. فقال علي - رضي الله عنه: كلمة حق أريد بها باطل [1] . وناظرهم في ذَلِكَ ابن عباس فقال: إن الله قد حكم بين الزوجين، وفي جزاء الصيد؛ فبأن يحكم بين طائفتين من المسلمين لحقن دمائهم أولى.
(1) رواه مسلم (1066/ 157) كتاب: الزكاة، باب: التحريض على قتل الخوارج.