قال:"بعثت في نفس الساعة" [1] . وقال تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللهِ} [النحل: 1] فأحله محل ما قد أتى في اللفظ، وكُلُّ ما هو آتٍ قريب.
وما ذكره من الأحاديث دال لما ترجم له، قال سيبويه: ويلك: كلمة تقال لمن وقع في هلكة. (وويحك) [2] : ترحم بمعنى ويل، وكذا قال الأصمعي وزاد: وويس تصغيرها. أي: أنها دونها، وقيل: هما بمعنى. وقال بعض أهل اللغة: ولا يراد بها الدعاء بإيقاع الهلكة لمن خوطب بها، وإنما يراد بها المدح والتعجب، كما تقول العرب:"ويل أمه مِسْعَرُ حَرْبٍ" [3] . على عادتها في نقلها الألفاظ الموضوعة في بابها. إلى غيره كما سلف في: انج ثكلتك أمك، وتربت يداك.
وروى يحيى بن معين: ثَنَا معتمر بن سليمان قال: قال لي (أبي) [4] : أنت حدثتني عنيّ، عن عبد الله بن عمر، أن عمر قال: ويح كلمة رحمة.
قال الخليل: لم يسمع على بابه إلا ويح، وويس، وويل، وويه [5] وويب (. . .) [6] .
قال الداودي: ويح وويل وويس كلمات متقاربة تقولها العرب عند الذم. قال: والويح مأخوذ من الحزن. كذا قال، وهو الحزن فكأنه أخذه من باب أن الدعاء بالويل لا يكون إلا عنده، وقال: والويس من (الأسى) [7] ، وهو الحزن. كذا قال، لكن الأصل مختلف.
(1) رواه الترمذي (2213) ، والطبراني 20/ 308 (732) .
(2) في (ص2) : (ويلك) .
(3) قطعة من حديث سبق تخريجه.
(4) من (ص2) .
(5) "العين"3/ 319، وليس فيه لفظة (ويب) .
(6) كلمة غير واضحة بالأصول.
(7) في (ص2) : (الأيس) .