فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 486

اليه، حتى غاب عن اعين الناس. قال: فظننّا انّه من الجّن الذين يسكنون بلاد وبار الى تخوم ارض الشّجر واطراف ارض اليمن، فيفسدون الارض. فيصيدهم اهل تلك الارض بالكلاب لينفروهم من امكنة حروثهم. واما صحار فكان عيشهم ببطن من الطائف. واخبرنى رجل من ثقيف انّ بالطائف كهفا عاليا على مكان مشرف، في اعلاه صخرة مكتوب فيها.

هذه الابيات:

يا ايها الرّكب المهبّونا على الدنيا مكبّونا ... كما انتم كنّا وكما نحن تكونونا

فتقضون الى دار بها نحن مقيمونا ... فان سرتم بلازاد الينا لا تنالونا

فخافوا الله فيما فيه عند الغيب تأتونا ... لقد كان لنا الطائف حصنا من اعادينا

بنى جاشم اذا كانوا لنا حربا يحاربونا ... فصرنا ان ابدناهم جميعا او ابادونا

قال: فهذا دليل عنى ان بنى صحار وجاشم تفانوا في حروب وقعت بينهم، ولم يبق بعد مهلك صحار وجاشم ووبار من ولد ارم بن سام الّاولد طسم وجديس بنى ارم، وكانوا باليمامة والبحرين الى عمان، فانّهم عمّروا الى زمان ذى جيشان على تأليف الكتاب والاخبار.

حديث ذكر ولد جرهم بن قحطان

قال: ثمّ ان المعتمر بن قحطان كثروا بارض اليمن. قال الشعبى. اخبرنا دغفل عن علماء حمير، ان بنى قحطان اجدبوا في بعض السنين. فخرج المعتمر بن قحطان من ارض اليمن في اهله وولده نحو تهامة، يبتغون مواقع المطر والماء حتى دنوا من ارض الحرم، وملكهم السميدع بن عمرو بن قيطون بن قحطان، وبلغهم طيب الماء وكثرة المرعى بمكة، فنزلوا قريبا من حد الحرم، وارسلوا الى جرهم يسألونهم السكنى معهم في الحرم، فابت عليهم جرهم. فتداعى الفريقان الى الحرب، وزحف بعضهم الى بعض، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل رئيس القوم بنى المعتمر، وانهزم قومه، وكان الظفر لجرهم. وفى ذلك يقول عمرو بن مضاض رئيس جرهم شعرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت