فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 486

جاشم وولد ارم بن سام بن نوح والى قحطان بن غابر «1» . وقد كانوا كثروا في ذلك العصر بارض اليمن، حتى شحنت بهم فدعا هم اسماعيل النبي الى توحيد الله، عزّ وجلّ، ان لا يشركوا به شيئا. وامرهم بحج البيت من استطاع اليه سبيلا، وتعظيم الاشهر الحرم الاربعة، وهى ثلاثه متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وشهر مفرد عنها وهو رجب الفرد وأمرهم أن لا يحلوّا شعائر الله ولا الشهر الحرام وان يوفوا بالعهود «2» ، ولا يحقروا الجوار. ثم حّد لهم شرائع الاسلام وحدود الدين الذى بعث الله تعالى، خليله ابراهيم في ما آتاهم به، وآمنوا ووحّدوا الله، جلّ جلاله. فقبلوا منه ذلك، واستمسكوا بشرائعه، وماتوا على الحج والعمرة، وحرّموا الاشهر الاربعة، فلم يسفكوا فيها دما، وعظموا الحرم. وكان الرجل يلقى قاتل اخيه او قاتل ابيه في الاشهر الحرم بمكة او بسائر الحرم، فلا يعرض «3» له الا بخير.

ثمّ توفّى اسماعيل، وقام بأمر مكة والحج بعد ابيه: نبت «4» بن اسماعيل، فلبث كذلك حتى مات. فحولت الرياسة الى جرهم فولى امرهم عمرو بن مضاض وكان خال ولد اسماعيل. فخرج قيدار بن اسماعيل صاحب ولادة رسول الله عن مكة بأهله وماله، يتّبع موقع «5» القطر من ارض تهامة والحجاز، وكانت تلك الارض لصحار وجاشم إبني ارم بن سام فجاورهم فيها اولاد قيدار بن اسماعيل، ما شاء الله.

ذكر خبر مهلك «6» صحار وجاشم ووبار بني ارم بن سام بن نوح

قال دغفل الشيبانى: وحدثنى ابن الكبش النّمرى «7» عن اللسين «8» ، قال: وجدت حمير في كتب «9» ملوكهم: ان صحار وجاشم كثروا بارض اليمن، وكانت صحار تنزل تهامة، وجاشم تسكن الحجاز، ووبار تسكن بلادهم المنسوبه اليهم، وهى فيما بين الشّجر «10» الى تخوم بلاد صنعاء. وكانت ارض وبار اكثر ارض العرب خضرا واخصبها بلادها، وكانت ذات شجر وثمر ونخل وريف ومياه مطردة. وكذلك كانت تهامة والحجاز في ذلك

(1) . الصحيح: عابر

(2) . اصل وتاريخ: العهد

(3) . النهاية: يتعرض

(4) . تاريخ: ابنه بنت. هذا وفى مروج الذهب: 2/ 21: نابت

(5) . النهاية: مواقع

(6) . تاريخ: ملك

(7) . الصحيح: ابن الكيّس؛ كما مرّ في بداية الكتاب

(8) . هنا: اللسينى

(9) . هنا: قال حدثنى بن الكثير الحميريان ان في كتب

(10) . الصحيح: الشّحر بالحاء المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت