ارواندوك ويزدجرد واددانفراخ وشهر بخت وفيروز شاه وفروخ ومردفناه وشارشان وبهمن. فأمر بهم، فقتلوا «1» جميعا عن آخرهم بالسموم مخافة ان يفسدوا عليه ملكه، وينازعه احد في سلطانه. فلم يزل بعد قتل ابيه وايّاهم مسقاما ناحل الجسم لا ينتفع بشى ء من لذاّت الدنيا، فبقى كذالك سبعة اشهر، وهلك في الشهر الثامن. فاجتمع الاشرف منهم، فملكوا عليهم ابناله كان يسمى اردشير بن شيرويه وكان يومئذ طفلا. ولم يكن من ولد كسرى احد يملكونه عليهم، لما كان اردشير افناهم جميعا.
ثم اختاروا رجلا يسمى مهادر جشنس، وكان قبل ذلك على مائدة كسرى طول ملكه الى ادراك ذلك الغلام. فقام بذلك، واصدر الامور مصادرها. وقد كان بقى بثغر الروم احد اولئك القواد الثلاثة الّذين كان وجّههم كسرى لمواقعة الروم، وكان اسم ذلك القائد شهر براز «2» ، وقد كان جعل رددا لاهل الروم في اربعة وعشرين الف رجل. فلما بلغه اجتماع اهل المملكة على كسرى، وتوليتهم شيرويه؛ غضب لذلك، سار نحو المدائن، واخذ اردشير وخاصّة اصحابه، فضرب اعناقهم، وامر بطلب من أعان على قتل كسرى، فقتلهم جميعا. ثم دعته نفسه الى طلب الملك لنفسه، ولم يكن بقى احد من اهل بيت المملكة، وساعده عليه اصحابه. فجلس على سرير الملك، ووضع التاج على رأسه.
فمكث بذلك شهرين، وامتعظت العظماء والاشراف من ذلك، وأنفوا من ملك، فتواعدوا ليوم يركب الى الصيد، حتّى اذا كان ذلك اليوم، اصطفوا له سماطين كما يفعلون بملوكهم، حتّى اذا خرج، وسار قليلا؛ حملوا عليه حملة رجل واحد، فقتلوه، وشدّوا في رجله حبلا، وأمروا الصبيان ان يجروّه، ويطوفوا به شوارع المدينة وسككها. ثّم اجتمع العظماء والاشراف فتوامروا بينهم فيمن يملكونه، فلم يقدروا على رجل من ولد كسرى لقتل شيرويه اياهم اجمعين. فاجتمع رأيهم على تمليك بوران دخت بنت كسرى وكانت عاتقا ذات جمال وعقل جامع. وعزم آخرون على تمليك ولد صغير كان لكسرى من كرديه اخت بهرام جوبين، فاتفقوا جميعا على ذلك، ودفعوه الى من يربيه، ويقوم بتدبير الملك الى ادراكه. فدفعوه الى رجل اختادوه من العظماء من اشرافهم، فقام ذلك الرجل بالتدبير، وأجرى الامور مجاريها. فملك ستة اشهر. ثم مات الصبّى، فاتفق، رأيهم الى
(1) . الطبرى: (1060) قتل شيرويه (17) أفا له. الثعالبى: (728) قتل كبار وصغار اخوته. الدينورى: (116) خمسة عشر أخ، لم يذكر أسماءهم. الشاهنامة: (بيت 465 - 485 شيرويه) (العربى 2: 256) توافد چاقرون على الحسن وقتلوا (15) من ولد الملك، وشيرويه الذي كان قلقا منهم لم يقل شيئا.
(2) . ص: شهر ايران، الطبرى 1062، الثعالبى 731، شهر فراز، الدينورى 116: شهريار، شاه نامه (11 و46 اردشير شروى- العربى 258) : گراز