فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 486

بالذهب اثنى عشر الف ثوب. ومن الوشى ثمانية عشر الف ثوب. واحصى من مال الصلح والغنائم اربعة ألف ألف بدرة ذهب. وعشرين الف بدرة فضة. ومن نقر الذهب ثمانية آلاف رطل. ومن نقر الفضة مائة رطل. واحصى له من السمور مائة سفط، في كل سفط خمسون. ومن القاقم سبعون درجا. ومن الذراريع المنسوجة بالذهب مائة سفط، في كل سفط اربعة ذرايع، وذلك سوى بسط الديباج والاستبرق والسندس المعمول بالابر. ومائة الف رطل نمط منسوجة بالذهب. ومن المقارم المنسوجة بالذهب مائة الف مقرمة. ومن ستور الابريسم المنسوجة بالذهب ثلاثون الف ستر. واحصوا له في خزائن السلاح والسيوف والقسىّ والنشب والرماح والمزاريق والحراب ثمانين بيتا. ومن الكبريت الاحمر أربعين منا. واحصى ذلك سنة خمس وثلاثين من ملكه. فلما تمّ لملكه سبع وثلاثون سنة، امر صاحب الشرط ان يقتل المرازبة المحبسين والاساورة المنهزمين من الروم في تلك الوقائع، وكانوا زهاء عشرين الف رجل من اشراف العجم. فقال له صاحب الشرطة: كيف يمكننى قتل عشرين الف رجل؟ قال: تدعو منهم في كل يوم ألف رجل واحدا بعد آخر، فتقتلهم. فكان صاحب الشرطة يرفع ذلك خوفا من الفتنة ان تقع بينهم، وان يتعصّب قراباتهم واولاد هم لهم.

وورد في ذلك العام كتاب رسول الله «1» مع رسول، وكانت نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله الى كسرى بن هرمزد، اما بعد فانّى أحمد اليك اللّه الذّى لا اله الّا هو، وهو الذى آوانى وكنت يتيما، وأغنانى وكنت عائلا، وهدانى وكنت ضالا، ولن يدع ما أرسلت به الا من قد سلب معقوله والبلاء غالب عليه. اما بعد يا كسرى، فاسلم تسلم، اوائذن بحرب من اللّه ورسوله، ولن يعجزهما. والسلام.

فلما وصل كتابه الى كسرى، غضب من ذلك غضبا شديدا؛ فقال: عبد من عبيدى بدأ بنفسه في كتابه الى قبلى. ايتونى بمن يقرأ كتابه، ودلّوه في تلك البير. فبلغ ذلك رسول الله.

ثم ان كسرى كتب الى باذان «2» ، وكان عامله على ارض اليمن، اما بعد، اذا اتاك كتابى هذا، فسر بخيلك ورجلك، حتى تحلّ بمدينة يثرب، فتحارب هذا الرجل الذى يزعم انه رسول اللّه. فاذا ظفرت، به، فابعث به الىّ اسيرا. والسلام.

وبعث الكتاب مع رجل من نساكهم في دينهم يسمى ابانويه «3» وقال له: اجعل طريقك

(1) . بطبرى 1570.

(2) . الروض الانف چاپ 1967 ج 1: ص 307

(3) . النهاية: ابو ثنويه، ص: ابانويه، بطرى 1572: بابويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت