فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 486

عفوا. فابعث بندويه اليه، وقل له افعل به ما احببت وانا زعمية لك ان لا ينداه «1» بمكروه، وتكون قد سكنت بذلك شرّته وطيبت نفسه. فأعطاه ايّاها كسرى «2» ووجه ببندويه اليه. فلما دخل عليه؛ قبّل يديه ورجليه واعتذر اليه. فقبل منه ثيادوس، وعفا عنه، وردّه الى كسرى، وامر جنوده فانصرفوا الى معسكرهم. فقال. انّ افضل ما كان العفو مع القدرة، وافضل الملوك المقيل للعثرة، وخير الامور مغبّة غفران الزلة. ففرح كسرى بذلك، وبصفح ثيادوس عن بندويه، وشكره في ذلك على روؤس اجناده، فبالغ في المدح والثناء عليه.

ثم ان كسرى ارسل يزدك الكاتب، وامره ان ينطلق الى معسكر الروم، ويثبت اسماءهم على قدر شرف كل رجل ومنزلته من قيصر، فأجزل لهم كسرى الصّلات والجوائز. وكان مبلغ ما قسم فيهم من الاموال ألفى وخمسمائة بدرة يكون خمسة وعشرين الف الف درهم. ومن الذهب الف قنطار، كل قنطار، اربعون مثقالا، مبلغ ذلك اربعون مثقالا. ووجه الى قيصر من الهدايا من الدّر الصافى المستدير الف حبّة، ثمن كل حبّة اربعة الاف درهم «3» . ومن الديباج الخسروانى المنسوج بالذهب والفضة الف ديباج، ثمن كل ديباج اربعة آلاف درهم. ومن المراكب الف برذون، ثمن كل برذون الف درهم. ومن الخيل العتاق الف فرس، ثمن كل فرس الفا درهم. ومن بغال الاثقال الف بغل، ثمن كل بغل الف درهم. ومن البخاتى الف بختى، ثمن كل بختى الف درهم. وامر لثيادوس من الكساء والمراكب والسيوف المحلّاة بالذهب المفضّضة بالجوهر ما يطول ذكره. وامر للهزار مردين بتسعمائة الف درهم. ووجّه الى العاشر منهم بمائة الف درهم. ثم ودّعهم وساروا حتى انصرفوا الى بلاد الروم. وانصرف كسرى من اذربيجان حتى اتى المدائن فنزل في دار المملكة. وامر الاصحاب العشرة الذين كانوا معه وللمرازبة والاساورة الذين نفاهم بهرام من الصلات والجوائز على قدر استحقاقهم. ثمّ قسم مملكته بين خمسة وثلاثين رجلا فولّاهم نواحى ارضه، واستكفاهم مملكته، وولّى خاله بندويه جميع اموره، وفوّض اليه جميع اعماله ومحاسبة عماله، ودفع اليه خاتمه. وولّى بسطام ارض خراسان كلّها وسجستان وطبرستان وجرجان الى بلاد الرّى. وقعد في ملكه آمنا مطمئنا.

(1) . الصحيح: يناله

(2) . تاريخ: قد سكنت بذلك فقال مفكرا في نفسه فأعطر هذه كسرى.

(3) . ومن الدارة الصفى في الشبه (؟) الف حبة اربعة دنانيره. وهذا اخر تاريخ الأصمعى. والله اعلم واحكم بالغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت