فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 486

جلبنا الخيل نحقبه المطايا ... على اجوان اجمال ونوق

مغلّله مرافقها ثقال ... الى صنعاء من فجّ عميق

نأمّ «1» بها ابن ذى يزن ولغرى «2» ... ذوات بطونها حمر الطريق

ونرعى من جحافله بروقا ... مواصلة الوميض الى بروق

فلما وافقت صنعاء صارت ... بدار الملك والحسب العميق

الى ملك يدّرلنا العطايا ... بحسن بشاشة الوجه الطليق

قال الشعبى: فلمّا تمّ لملك سيف على ارض اليمن سبع سنين، ركب كنحو ما كان يركب في نزهته ومتصيدّه، وقد كان اتخذنفرا من الحبشة زهاء مائة رجل عبيدا، وجعلهم جمّازين يجمزون بين يديه بجمزاتهم وبحرابهم، اذا سار. فلما ركب؛ عدوا بين يديه، حتى صاروا منه على التمكنّ، فعطفوا عليه بحرابهم، فطعنوه بها، حتّى قتلوه. وبلغ ذلك كسرى انوشيروان فردّ وهرز اليها، وامره الا يدع فيها اسود الا قتله، ولا من عرف فيه السواد. فانصرف وهرز الى ارض اليمن، فلم يدع فيها اسود الا قتله، واقام بها ملكا عليها.

قال الشعبى: قال امية بن ابى الصلت يذكر سيف بن ذى يزن، قال: احتفرنا بصنعاء حفيرة في مقبرة لنا نسميّها مقبرة الملوك، فانتهينا الى ازج في الارض من آجّر وجّص، وفى صدره سرير رخام، وفوقه رجل مضطجع على يساره، وقد سدلت فوقه برود عصب، ورأينا عند رأسه لوحا فيه هذه الابيات:

انا ابن ذى يزن من فرع ذى يمن ... ملكت من حّد صنعاء الى عدن

جلبت من فارس جيشا على عجل ... في البحر احملهم فيه على السفن

حتى غزوت بهم قوما مهاجرة ... في البر جاسوا خلال الحىّ من يمن

بالخسف والذل حتى قال وافدهم ... ذوقوا ثمارا «3» ذوات الحقد والاحن

فأوقعوا بهم والدهر ذو دول ... حتى كان مغار القوم لم يكن

حتى اذا ظفرت نفسى بما طلبت ... وانزاح ما كان في قلبى من الحزن

ونلت اكثر ممّا كنت آمله ... من قتلى الجيش حتى طاب لى وطنى

(1) . الصحيح: نؤمّ

(2) . النهاية: تعزى، تاريخ: يقرى

(3) . يبدو الصحيح: ذوقوا ثمار ذوات الحقد والاحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت