فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 486

بن عدى ذلك المكان. فسار عمرو واسرع ما يكون إليه فلما ابصرته، مصتّ سمّا كان في خاتمها بإصبعها سمّ ساعة. ثم قالت: بيدي لا بيد عمرو، وانا الذي قتلت نفسى لا عمرو.

فقام اليها بالسيف، فقطعها قطعا قطعا. وغنم هو واصحابه ما في مدينتها من الاموال والغنائم، وانصرف الى مملكته. فقال عدى بن زيد هذه الابيات «1» :

الا ايها الغر المرجا ... الم تسمع بخطب الاولينا

دعا بالبقّة الوزراء يوما ... جذيمة يستشير الناصحينا

فطاوع امرهم وعصى قصيرا ... وكان يقول لو نفع اليقينا

لخطب «2» التى غدرت وخانت ... وهن ذوات غايلة لحينا

فخطت في صحيفتها إليه ... ليملك بعضها أو أن يدينا

ففاجأها وقد جمعت جموعا ... على ابواب حصن مصلتينا

وقرّبت الحديد لراهشيه «3» ... فاضحى قولها كذبا ومينا

وخبّرت العصا الأنباء عنه ... ولم ار مثل فارسها هجينا

فبات نساؤه ثكلى عليه ... مع الولهات يعلن الانينا «4»

خوامش للوجوه مسلبات «5» ... لملك للوفاء «6» به رهينا

اطبّ لأنفه الموسى قصير ... ليجدعها وكان بها ضنينا

مخاتله ابنة الزبان مكرا ... فأذهل عقلها الوافى الرّصينا

أتاها عن كثير ما ارادت ... فأضحى عند رتبته مبينا

اتتها العير تحمل ما دهاها ... رجالا في المسوح مسرمينا «7»

ففا جأها على الانفاق عمرو ... فشكاها «8» ولم يخش الكمينا

فجللها عتيق الحّد عضبا ... تصد به الحواجب والجبينا

فأبرزها «9» الحوادث والمنايا ... واىّ معمر لا يبتلينا

الم تر ان ريب الدهر يؤذى «10» ... ويردى للفتى الحين المبينا

(1) . وجدت بعض هذا الشعر في مروج الذهب: 2/ 73، ومعجم البلدان: م 1 ص 437

(2) . في مروج الذهب: 2/ 73: لخطبته

(3) . النهاية: لداهشيه

(4) . تاريخ: الزنينا

(5) . تاريخ: مسلمات

(6) . النهاية: للوفاة

(7) . يبدو الصحيح: مسربلينا

(8) . ص: شكته، النهاية: شكنه

(9) . تاريخ: فاوردها

(10) . تاريخ: يورى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت