فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 486

اتت معدّ كلها عنوة ... لما راوأ بالفليق الناهل

وقال أيضًا: في ملكه فيما بلغه من امر رسول الله، صلّى اللّه عليه، وظهوره، وما يعطى من النصر والظفر على اعدائه، وما يفتح عليه:

طربت وما ذاك حين الطّرب ... ولكن ذاك لأمر عجب

لسيري يجمع كثير الكراع ... عظيم السرى كثير الطلب

بأبناء قحطان اهل النهى ... بهاليل أسد صميم العرب

نأمّ «1» العراق وقطّانها ... الى حرمة ما بها من هرب

قتلنا الأعاجم في كابل ... ونضحى الغريب بها ذا سلب

فنغنم اموالهم بالقنا ... بحال اذا شرعت كاللهب

ونحن اناس لنا صولة ... اذا ما حكمنا بحكم وجب

وسوف اذا ما انقضى ملكنا ... يليه بها ليل شم نجب

ويملك منهم نبّي سخّى ... رحيم رؤوف كريم النسب

يجاهد في الله لا ينثني ... بسمر القنا والصفاح القضب

يكون من أبنائنا شيعة ... هناك له عنده من حقب

فياليتني كنت ادركته ... فأبدل «2» نفسى له للعطب

واجعل نفسى له جنة ... واصرف عنه الرّدى والكرب

ثم سار حتى ورد العراق، وقد ضعف ملكهم، ووهت اركان سلطانهم، ولم يكن لهم ملك يحميهم من اعدائهم. وذلك ان امرأة هرمز الملك، ولدت غلاما، فاجتمع اهل مملكة العجم الى رجل من العظماء ليربّي الغلام، يدبّر اهل المملكة، حتى يدرك الغلام.

فلم يف ذلك الرجل بضبط السلطان. وورد عليهم حسان بن تبع «3» ، وامرهم متشتت، وملكهم واهي. فاستقبلوه بالطاعة، واقّروا له بالخراج فاقأم بالعراق حولا، ثم عزم الخروج الى ارض الصيّن، وقال: لا بلغنّ من البلدان ما لم يبلغ احد من آبائي. فساء ذلك اشراف حمير. فمشى بعضهم الى بعض، فقالوا: انّ الملك يريد غزو الصّين فنتغّيب عن بلادنا

(1) . تاريخ: نؤم

(2) . الصحيح: فابذل

(3) . هذه الوقعة مذكورة بشكل مضبوط في الاغانى: 22/ 318 - 320

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت