فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 486

ما كنت احسب ان بيتا طاهرا ... لله يعبده كرام الزهّد

حتى حللت ببطن مكة ابتغى ... ما أمسك الرحمن منه من يد

قد كان ذو القرنين قبلى مسلما ... لما علا في الارض غير مفنّد

بلغ المشارق والمغارب يبتغى ... اسباب ملك من عظيم ممجد

فرأى مغرب الشمس موضع غورها ... في عين عين ذى حلب وثاط جرمد

من قبله بلقيس كانت عمّتى ... حتّى تقضّى ملكها بالهدهد

ثم سار منصرفا نحو اليمن في جنوده وعساكره وانشأ يقول شعرا:

جددى الوصل لا ترينى صدودا ... وصلينى ولا تخونى العهودا

ان تجودي بالوصل يا امّ عمرو ... وتفكّى «1» المتّيم المعمودا

تجدينى بوصلكم انّ تحبا ... اكرم الناس في الوصال الودودا «2»

لست بالفاحش اللسان وليست ... شيعتى «3» ان اكون خبّا «4» حسودا

قد جنبنا جيادنا معلمات ... فأغرنا بها مغارا «5» بعيدا

واستلمنا بكل عضب حسام ... اتقن القين صنع ذاك الحديدا

وجعلنا على المجنبة اليمنى «6» ... اخا الحرب ذا الكلاع «7» يزيدا

واشد الامر المجّرب ذا الحنكة ... لا طايشا ولا رعديدا «8»

وجعلنا على المجنبة اليسرى «9» ... ذا جيشان اذ يقود الجنودا

وبني وائل قدولّيتهم عهدا ... وتّوى كل مناد شريدا

ثم دسنا بالخيل ارض معد ... وتركنا كم معدا بيدا

يوم لا نعرف التجارة فينا ... وقياد الجيوش «10» قدنا عبيدا

وانا «11» التبّع المليك على النّاس ... ورثنا مع المجد رأفة وجدودا

فسلي عن مسيرنا اذ غزونا ... يوم كنّا عند اللقاء اسودا

(1) . تاريخ: تكفى، النهاية، وتفيلى

(2) . تاريخ: الودودا

(3) . الصحيح: شيمتى

(4) . تاريخ: خنا

(5) . النهاية: مضارا

(6) . النهاية: الجنيبة يمنا

(7) . تاريخ: العرب ذا الكلاب

(8) . تاريخ: لم يذكر هذا البيت

(9) . النهاية: الجنيبة

(10) . النهاية: وقدنا الجموس

(11) . تاريخ: فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت