( كلَّف البائسَ الفقيرَ بديلًا ... هل له عنه معْدل أو مَحيصُ )
( العليلَ الكبيرَ ذا العرَج الظالعَ ... أعْشى بعيْنه تلْحيصُ )
( يا أبا الهيْثَم المباركَ جُدْ لي ... بعطاء ما شَانه تنغيصُ )
( وبرزقِي فإننا قد رزحْنا ... من ضَياعٍ وللعيال بَصيصُ )
( كبصيصِ الفرْخين ضمهُما العُشُّ ... وغاذِيهما أسيرٌ قنيصُ )
قال فدمعت عينا خالد فأمر له بعطائه
وهذه الأبيات من قصيدة يقول فيها
( وترَى البيتَ مُقْشعِرًّا قواءً ... من نواحيه دَوْرقٌ وأصيصُ )
( وبِجادٌ مُمَزَّقٌ وخِوانٌ ... نَدرت رجْلُه وأُخرى رَهيص )
( ولقد كان ذَا قوائم مُلسٍ ... تؤْكل اللَّحْمُ فوقهُ والخبِيصُ )
( شَطَنتْ هكذا شوارِدُ بالمِصْر ... وعَنِّي لم يُلهِهِ التَّرْبيصُ )
( وتولَّى في كلّ بَحْرٍ وبَرٍّ ... همُّهُ العَرسُ فيه والتّحْصِيص )
( مُتعالٍ عليَّ آخرُ مَحْبُورٌ ... يُغادِيه بطّةٌ ومَصُوص )
( وشِواءٌ مُلَهْوَجٌ ورُءُوسٌ ... وصُيودٌ قد حازَها التّقنيص )
( ثم لا بُدَّ يلتَقي الوزْن بالقِسْطِ ... لدى الحشْر فاحذَروا أن يبُوصُوا )