( عِرَاقِيَّةٌ وتِهَامِي الهَوَى ... يَغُورُ بمكةَ أو يُنْجِدُ )
( وحَثَّ الحُدَاةُ بها عِيرَها ... سِرَاعًا إذا ما وَنَتْ تُطْرَدُ )
( هُنالِكَ إمّا تُعَزِّي الفؤادَ ... وإمّا على إِثْرِها تَكْمَدُ )
( وليستْ بِبِدْعٍ إذا دارُها ... نأتْ والعَزَاءُ إذًا أَجْلَدُ )
( صَرَمْتُ وواصلتُ حتّى علمتُ ... أين المَصادِرُ والمَوْرِدُ )
( وجَرَّبْتُ من ذاك حتّى عرفتُ ... ما أتوقّى وما أحمَدُ )
( فلما دَنَوْنا لجَرْسِ النُّبَاحِ ... والضوءِ والحيُّ لم يَرْقُدُوا )
( نأيْنَا عن الحَيِّ حتّى إذا ... تَوَدَّعَ من نارِها المَوْقِدُ )
( بَعَثْنا لها باغيًا ناشِدًا ... وفي الحيّ بُغْيِةُ مَنْ يَنْشُدُ )
( أتَتْنَا تَهَادَى على رِقْبَةٍ ... من الخوف أحشاؤها تُرْعَدُ )
( تقول وتُظْهِر وَجْدًا بنا ... وَوَجْدِي وإن أظهرتْ أَوْجَدُ )
( لَمِمَّا شَقَائِي تَعَلَّقْتُكم ... وقد كان لي عندكُمْ مَقْعَدُ )
( وَكَفَّتْ سَوَابِقَ من عَبْرةٍ ... على الخَدِّ يَجْرِي بها الإِثْمدُ )
( فإنّ الّتي شَيَّعَتْنا الغَدَاةَ ... مع الفجرِ قلبي بها مُقْصَدُ )