فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 9125

الأوس طول الشر وأن مالكا لا ينزع قال لهم سويد بن صامت الأوسي وكان يقال له الكامل في الجاهلية وكان الرجل عند العرب إذا كان شاعرا شجاعا كاتبا سابحا راميا سموه الكامل وكان سويد أحد الكملة يا قوم أرضوا هذا الرجل من حليفه ولا تقيموا على حرب إخوتكم فيقتل بعضكم بعضا ويطمع فيكم غيركم وإن حملتم على أنفسكم بعض الحمل فأرسلت الأوس إلى مالك بن العجلان يدعونه إلى أن يحكم بينه وبينهم ثابت بن المنذر بن حرام أبو حسان بن ثابت فأجابهم إلى ذلك فخرجوا حتى أتوا ثابت بن المنذر وهو في البئر الذي يقال له سُمَيْحَة فقالوا إنا قد حكمناك بيننا فقال لا حاجة لي في ذلك قالوا ولم قال أخاف أن تردوا حكمي كما رددتم حكم عمرو بن امرئ القيس قالوا فإنا لا نرد حكمك فاحكم بيننا قال لا أحكم بينكم حتى تعطوني موثقا وعهدا لترضون بحكمي وما قضيت فيه ولتسلمن له فأعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم فحكم بأن يودى حليف مالك دية الصريح ثم تكون السنة فيهم بعده على ما كانت عليه الصريح على ديته والحليف على ديته وأن تعد القتلى الذين أصاب بعضهم من بعض في حربهم ثم يكون بعض ببعض ثم يعطوا الدية لمن كان له فضل في القتلى من الفريقين فرضي بذلك مالك وسلمت الأوس وتفرقوا على أن على بني النجار نصف دية جار مالك معونة لاخوتهم وعلى بني عمرو بن عوف نصفها فرأت بنو عمرو بن عوف أنهم لم يخرجوا إلا الذي كان عليهم ورأى مالك أنه قد أدرك ما كان يطلب وودي جاره دية الصريح ويقال بل الحاكم المنذر أبو ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت