فهرس الكتاب

الصفحة 8251 من 9125

فأرسل عيسى معه من أجازه من البيوت فأصبح وقد جاوز مسيرة ثلاث فقال يمدحه

( كفاني بها البَهْزيُّ حُملانَ منْ أبى ... من الناس والجاني تُخاف جرائمُهْ )

( فتى الجودِ عيسى والمكارمِ والعُلا ... إذا المال لم ينفَع بخيلًا كرائمه )

( ومن كان يا عيسى يُؤنّب ضَيْفَهُ ... فَضَيْفُكَ يا عيسى هنيءٌ مطاعمُه )

( وقال تَعلَّمْ أنها أرحبِيَّةٌ ... وأنَّ لك الليلَ الذي أنت جاشِمُه )

( فأَصْبَحْتُ والمُلْقَى ورائي وحنبَلٌ ... وما صَدَرَتْ حتى علا النجمَ عاتمه )

( تَزاوَر في آل الحقيق كأنها ... ظليمٌ تبارى جُنح ليل نعائمه )

( رأت دون عينيها ثويَّة فانجلى ... لها الصبح عن صَعْلٍ أسيلٍ مخاطمه )

وقال

( تدارَكني أسبابُ عيسى من الرَّدَى ... ومن يَكُ مولاه فليس بواحدِ )

( نمتْه النواصي من سُليْمٍ إلى العلا ... وأعراقُ صدق بين نَصْر وخالد )

( سأُثنِي بما أولَيْتَني وأَرُبُّه ... إذا القوم عدُّوا فضْلَهم في المشاهد )

فلما بلغ زيادا شخوصه أتبعه علي بن زهدم الفقيمي أحد بني مؤلة فلم يلحقه فقال الفرزدق

( فإنك لو لاقيتَني يابنَ زهدمٍ ... لأبت شعاعيًّا على غير تمثال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت