( هَبْني أسأتُ فكان ذَنْبي ... مثلَ ذنْب أبي لَهبْ )
( فأنا أتوبُ وكم اسأْتَ ... وكم أسأتَ ولم تَتُب )
فما زلنا مع ذلك الفتى نداريه ونستعطفه له حتى أقبل عليه وكلمه وحادثه فطابت نفسه وسر بقية يومه
في هذين البيتين لأبي العبيس خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى ولرذاذ خفيف رمل مطلق
حدثني عبد الله بن صالح الطوسي أن علي بن المعتصم دعا خالدًا يومًا وهو يشرب وقد أخرجت إليه وصيغة من وصفاء حظيته تفاحة معضوضة مغلفة بعثت به إليه ستها فقال
( تفاحةُ خرجتْ بالدُّر مِن فيها ... أشهى إليَّ من الدنيا وما فيها )
( بيضاءُ في حمرة عُلَّتْ بغاليَةٍ ... كأنما قُطِفت من خَدِّ مُهْديها )
( جاءت بها قينةٌ من عند غانية ... روحي من السوء والمكروه تَفديها )
( لو كنتُ ميتًا ونادتني بنغمتها ... إذًا لأسرعتُ من لحدي أُلَبِّيها )
فاستحسن علي بن المعتصم الأبيات وغني فيها وأمر له بتخت ثياب وخمسين دينارًا