( إذا عافى مَليك الناس عبدا ... فلا عافاك ربّك يا قُتَيْبه )
( طلبتَ النحو مذ أن كنت طفلًا ... إلى أن جلّلتك قبُحْتَ شيبه )
( فما تزداد إلا النقصَ فيه ... وأنت لدى الإياب بِشَرّ أوبه )
( وكنتَ كغائب قد غاب حينًا ... فطال مُقامُه وأتى بخيبه )
قال أبو محمد
كان عيسى بن عمر أعلم الناس بالغريب فأتاني قتيبة الخراساني هذا فقال لي أفدني شيئًا من الغريب أعاني به عيسى بن عمر فقلت له أجود المساويك عند العرب الأراك وأجود الأراك عندهم ما كان متمئرًا عجارما جيدًا وقد قال الشاعر
( إذا استكْتَ يومًا بالأراك فلا يَكن ... سواكك إلا المتمئرَّ العُجارما )
يعني الأير قال فكتب قتيبة ما قلت له وكتب البيت ثم أتى عيسى بن عمر في مجلسه فقال يا أبا عمر ما أجود المساويك عند العرب فقال الأراك يرحمك الله فقال له قتيبة أفلا أهدي إليك منه شيئا متمئرًا عجارما فقال أهده إلى نفسك وغضب وضحك كل من كان في مجلسه وبقي قتيبة متحيرًا فعلم عيسى أنه قد وقع عليه بلاء