فهرس الكتاب

الصفحة 7489 من 9125

الضبي الشاعر قال

قال لي علي بن جبلة قلت لحميد بن عبد الحميد الطوسي يا أبا غانم إني قد مدحت أمير المؤمنين بمدح لا يحسن مثله أحد من أهل الأرض فاذكرني له قال فأنشدني فأنشدته قال أشهد أنك صادق ما يحسن أحد أن يقول هكذا وأخذ المديح فأدخله إلى المأمون فقال له يا حميد الجواب في هذا واضح إن شاء عفونا عنه وجعلنا ذلك ثوابًا لمديحه وإن شاء جمعنا بين شعره فيك وفي أبي دلف وبين شعره فينا فإن كان الذي قاله فيكما أجود ضربنا ظهره وأطلنا حبسه وإن كان الذي قاله فينا أجود أعطيناه لكل بيت ألف درهم وإن شاء أقلناه

فقلت له يا سيدي ومن أنا ومن أبو دلف حتى يمدحنا بأجود من مديحك فقال ليس هذا الكلام من الجواب في شيء فاعرض ما قلت لك على الرجل

فقال أفعل

قال علي بن جبلة فقال لي حميد ما ترى فقلت الإقالة أحب إلي فأخبر المأمون بذلك

فقال هو أعلم ثم قال لي حميد يا أبا الحسن أي شيء يعني من مدائحك لي ولأبي دلف فقلت قولي فيك

( لولا حُمَيدٌ لم يكن ... حسب يُعَد ولا نسبْ )

( يا واحد العَرب الذي ... عَزَّت بعزّته العرب )

وقولي في أبي دلف

( إنما الدنيا أبو دُلَف ... بين بادية ومحتضَره )

( فإذا ولّى أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره )

قال فأطرق حُميد ثم قال لقد انتقد عليك أمير المؤمنين فأجاد وأمر لي بعشرة الآف درهم وخلعة وفرس وخادم وبلغ ذلك أبا دلف فأضعف لي العطية وكان ذلك في ستر منهما ما علم به أحد خوفًا من المأمون حتى حدثتك به يا أبا نزار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت