ترضونه فكتبوا إلى حسان فأقبل في أهل الأردن وسار الضحاك بن قيس وبنو أمية في أهل دمشق فلما استقلت الرايات من جهة دمشق قالت القيسية للضحاك دعوتنا لبيعة ابن الزبير وهو رجل هذه الأمة فلما تابعناك خرجت تابعًا لهذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته تابعًا له قال فتقولون ماذا قالوا نقول أن تنصرف وتظهر بيعة ابن الزبير ونظهرها معك فأجابهم إلى ذلك وسار حتى نزل مرج راهط وأقبل حسان حتى لقي مروان بن الحكم فسار حتى دخل دمشق فأتته اليمانية تشكر بلاء بني أمية فساروا مع مروان حتى نزلوا المرج على الضحاك وهم نحو سبعة آلْفًا والضحاك في نحو من ثلاثين ألافً فلقوا الضحاك فقتل الضحاك وقتل معه أشراف من قيس فأقبل زفر هاربًا من وجهه ذاك حتى دخل قِرقيسيًا وأقام عمير بن الحباب شيئًا على طاعة بني مروان ثم أقبل حتى دخل فرقيسيًا على زفر فأقام معه وذلك بعد يوم خازر حين قتل عبيد الله بن زياد
وأقبل زفر يبكي قتلى المرج ويقول
( لعَمْرِي لقد أبقَت وَقيعةُ راهِطٍ ... لمِروان صَدْعا بيننا مُتنائيَا )