فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 9125

قال يا إسحاق هذا والله صاحب اللواء غدا إن مات أبوك

أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني هارون بن مخارق عن أبيه قال

رأيت وأنا حدث كأن شيخا جالسا على سرير في روضة حسنة قد دعاني فقال لي غنني يا مخارق فقلت أصوتا تقترحه أم ما حضر فقال ما حضر فغنيته بصنعتي في

( دَعِي القَلبَ لا يزْدَدْ خَبالًا مع الذي ... به منك أو داوِي جَواه المُكتَّما )

( وليس بتزْويِق اللسانِ وصوْغِه ... ولكنَّه قد خالط اللَّحمَ والدَّمَا )

ولحن مخارق فيه ثقيل أول وفيه لابن سريج رمل

قال فقال لي أحسنت يا مخارق ثم أخذ وترا من أوتار العود فلفه على المضراب ودفعه إلي فجعل المضراب يطول ويغلظ والوتر ينتشر ويعرض حتى صار المضراب كالرمح والوتر كالعذبة عليه وصار في يدي علما ثم انتبهت فحدثت برؤياي إبراهيم الموصلي فقال لي الشيخ بلا شك إبليس وقد عقد لك لواء صنعنك فأنت ما حييت رئيس أهلها

قال مؤلف هذا الكتاب وأظن أن الشاعر الذي مدح مخارقا إنما عنى هذه الرؤيا بقوله

( لقد عَقَد الشَّيخُ الذي غرَّ آدما ... وأخرجَه من جَنَّةٍ وحدائقِ )

( لِواءَيْ فُنونٍ للقريض وللغِنا ... وأقسَم لا يُعطِيها غيرَ حاذِقِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت