فهرس الكتاب

الصفحة 7095 من 9125

إلى جدي الأصبع بن سنان المقين وسيرين بن طرخان النخاس فقالا له إن ها هنا امرأة من اهل الكوفة قد قدمت ومعها غلام يتغنى فأحب أن تنفعها فيه قال فوجهني مع مولاته لأحمله فوجدته متمرغا في رمل الجزيرة التي بإزاء المخرم وهو يلعب فحملته خلفي وأتيت به إبراهيم فتغنى بين يديه فقال لها من أملك فيه قالت عشرة آلاف درهم قال قد أخذته بها وهو خير منها فقالت أقلني قال قد فعلت فكم أملك فيه قالت عشرون ألفا قال قد أخذته بها وهو خير منها فقالت والله ما تطيب نفسي أن أمتنع من عشرين ألف درهم بكبد رطبة فهل لك في خصلة تعطيني به ثلاثين ألف درهم ولا أستقيلك بعدها فقال قد فعلت وهو خير منها فصفقت على يده وبايعته وأمر بالمال فأحضر وأمر بثلاثة آلاف درهم فزيدت عليه وقال تكون هذه لهدية تهدينها أو كسوة تكتسينها ولا تثلمين المال

وراح إلى الفضل بن يحيى فقال له ما خبر غلام بلغني أنك اشتريته قال هو ما بلغك قال فأرنيه فأحضره فلما تغنى بين يدي الفضل قال له ما أرى فيه الذي رأيت قال أنت تريد أن يكون في الغناء مثلي في ساعة واحدة ولم يكن مثله في الدنيا ولا يكون أبدا فقال بكم تبيعه فقال اشتريته بثلاثة وثلاثين ألف درهم وهو حر لوجه الله تعالى إن بعته إلا بثلاثة وثلاثين ألف دينار فغضب الفضل وقال إنما أردت أن تمنعنيه أو تجعله سببا لأن تأخذ مني ثلاثة وثلاثين ألف دينار فقال له أصنع بك خصلة أبيعك نصفه بنصف هذا المال وأكون شريكك في نصفه وأعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت