( هارونُ يابنَ الأكرمين حَسَبا ... لما ترحَّلْتَ فكنت كَثَبا )
( من أرض بغدادَ تؤمُّ المغربا ... طابَتْ لنا ريحُ الجنوِب والصَبا )
( وَنَزلَ الغيثُ لنا حتى رَبا ... ما كان من نَشْزٍ وما تصوّبا )
( فمرْحبًا ومَرْحبًا ومَرْحبا ... )
فأعطاه خمسة آلاف دينار وخمسين ثوبا
أخبرني عمي والحسين بن القاسم الكوكبي قالا حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا إسحاق بن عبد الله الأزدي عن محمد بن عبد الله العامري القرشي عن العماني الشاعر
أنه تغدى مع محمد بن سليمان بن علي فكان أول ما قدم إليهم فرنية في لبن عليها سكر ثم تتابع الطعام فقال له قل فيما أكلت شعرا تصفه فقال
( جاؤوا بفُرْنَي لهم مَلبونِ ... بات يُسَقَّى خالص السُّمُونِ )
( مُصَوْمَعٍ أكومَ ذي غُصونِ ... قد حُشِيَتْ بالسُّكَّرِ المَطحُونِ )
( ولَوّنوا ما شِئْت من تلوين ... من باردِ الطَّعامِ والسّخينِ )
( ومن شراسِيف ومن طُرْدين ... ومن هُلامٍ ومَصُوصٍ جُونِ )
( ومن إِوَزٍّ فائقٍ سَمِينِ ... ومن دَجاجٍ قِيتَ بالعجِينِ )
( فالشَّحْمُ في الظُّهورِ والبُطونُ ... وأَتْبعُوا ذلك بالجَوْزَينِ )
( وبالخَبِيصِ الرَّطْب واللَّوْزين ... وَفّكَّهُوا بعِنبٍ وتِينِ )