فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 9125

الهذلي التمار عن عبد الله بن عبد الصمد الضبي قال

كنا يوما جلوسا في حلقة هبيرة بن جرير الضبي إذ أقبل محمد بن مناذر في برد قد كسته إياه بانة بنت أبي العاصي فسلم علي وحدي ولم يعرف منهم أحدا ثم قام فجلس إلى أبي خيرة فخاطبه مخاطبة خفيفة وقام مغضبا فقال لي هبيرة من هذا فقلت محمد بن مناذر فقال إنا لله قوموا بنا فقام إلى أبي خيرة فقال له ماذا قال لك ابن مناذر قال سألني عن شيء وكنت مشغولا عنه فقال يا أبا خيرة إن العشائر تغبطنا لعلمك وما جعل الله عندك فنشدناك الله أن تكون لنا كما كان عرادة لبني نمير فإنه تعرض لجرير فهجاه فعمهم فقال

( عَرادَةُ من بَقيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ ... ألاَ تَبًّا لِمَا فَعَلوا تَبابا )

أتدري من كان عندك آنفا قال لا قال ابن مناذر وما تعرض لأعراض قوم قط إلا هتكها وهتكهم فإذا جاءك يسألك عن شيء فأجبه ولا تعتل عليه بالبول ولا تطلب منه شيئا وكل ما أردت من جهته ففي مالي قال أفعل قال وكان أبوه خيرة إذا سأله إنسان عن شيء ولم يعطه شيئا يعتل عليه بالبول فما شعرنا من غد إلا بابن مناذر وقد أقبل فعلمنا أنه قصد أبا خيرة فأتيناه فلما رأى جمعنا استحيا منا وسلم علينا وتبسم ثم قال يا أبا خيرة قد قلت شعرا وقبيح بمثلي أن يسأل عنه فلا يدري ما فيه وإني ذكرت فيه إنسانا فشبهته بالأفار فأي شيء هو فاحمر وجه أبي خيرة واضطرب وقال هو التيس الوثاب الذي ينزو وقضيبه رخو فلا يصل فقال جزيت خيرا ووثب وهو يضحك فقمنا إليه وقلنا قد علمنا أنك عنيت هذا الشيخ فإن رأيت أن تهبه لنا فافعل فإنه شيخنا قال والله ما عنيت غيره وقد وهبته لكم وكرامة والله لا يسمع مني أحد ما قلت فيه ولا أذكره إلا بخير أبدا وإن كان قد أساء العشرة أمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت