فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 9125

لا تكاد الشمس تفارقه

أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا عمر بن شبة قال

كان محمد بن عبد الوهاب الثقفي أخو عبد المجيد يعادي محمد بن مناذر بسبب ميله إلى أخيه عبد المجيد وكان ابن مناذر يهجوه ويسبه ويقطعه وكل واحد منهما يطلب لصاحبه المكروه ويسعى عليه فلقي محمد بن عبد الوهاب ابن مناذر في مسجد البصرة ومعه دفتر فيه كتاب العروض بدوائره ولم يكن محمد بن عبد الوهاب يعرف العروض فجعل يلحظ الكتاب ويقرؤه فلا يفهمه وابن مناذر متغافل عن فعله ثم قال له ما في كتابك هذا فخبأه في كمه وقال وأي شيء عليك مما فيه فتعلق به ولببه فقال له ابن مناذر يا أبا الصلت الله الله في دمي فطمع فيه وصاح يا زنديق في كمك الزندقة فاجتمع الناس إليه فأخرج الدفتر من كمه وأراهم إياه فعرفوا براءته مما قذفه به ووثبوا على محمد بن عبد الوهاب واستخفوا به وانصرف بخزي وقال ابن مناذر يهجوه

( إذا أنتَ تَعلَّقْتَ ... بحَبْلٍ من أبي الصَّلْتِ )

( تَعلَّقْتَ بحَبْل واهن ... القُوَّة مُنْبَتِّ )

( إذا ما بَلغ المجدَ ... ذَوُو الأحساب بالمَتِّ )

( تقاصَرْتَ عن المَجْد ... بأَمرٍ رائبٍ شَخْتِ )

( فلا تَسْمُو إلى المَجْد ... فما أمرُك بالثَّبْتِ )

( فلا فَرُعك في العِيدَانِ ... عُودٌ ناضِرُ النَّبْتِ )

( وما يُبقِي لكم ياقوْمُ ... من أثْلَتِكم نَحْتِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت