فهرس الكتاب

الصفحة 6833 من 9125

باطل قال وكيف ذلك ويحك قال أخبرني عنك أكل الذي أقررت به من خفاف في نفيه أباك وتهجينه عرضك ليأس من نصر قومك أو ضعف من نفسك قال لا ولا واحدة منهما ولكني أحببت البقيا قال فاسمع ما قلته قال هات فأنشأ يقول

( أرى العباس ينفضُ مِذْرَوَيْه ... دَهِينَ الرأس تَقْلِيه النساءُ )

( وقد أَزرَى بوالده خُفافٌ ... ويُحسَب مثله الداءُ العَياء )

( فلا تُهدِ السِّبابَ إلى خُفافٍ ... فإن السَّبَّ تُحسِنُه الإماءُ )

( ولا تكذِب وأهْدِ إليه حربًا ... مُعَجَّلَةً فإن الحرب داءُ )

( أذلّ الله شرَّكما قَبِيلًا ... ولا سَقَّت له رَسْمًا سَماءُ )

قال العباس قد آذنت خفافا بحرب ثم أصبحا فالتقيا بقومهما فاقتتلوا قتالا شديدا يوما إلى الليل وكان الفضل للعباس على خفاف فركب إليه مالك بن عوف ودريد بن الصمة الجشمي في وجوه هوازن فقام دريد خطيبا فقال يا معشر بني سليم إنه أعجلني إليكم صدر واد ورأى جامع وقد ركب صاحباكم شر مطية وأوضعا إلى أصعب غاية فالآن قبل أن يندم الغالب ويذل المغلوب ثم جلس فقال مالك بن عوف فقال يا معشر بني سليم إنكم نزلتم منزلا بعدت فيه هوازن وشبعت منكم فيه بنو تميم وصالت عليكم فيه بكر بن وائل ونالت فيه منكم بنو كنانة فانزعوا وفيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت