الحارك ثم انصرفت وأرسل كل واحد منهم إليها ظهر جمله وأهدى حاتم إلى جاراتها مثل ما أسل إليها ولم يكن يترك جاراته إلا بهدية وصبحوها فاستنشدتهم فأنشدها النبيتي
( هلاَّ سألْتِ النَّبيتِيِّين ما حَسبي ... عند الشتاء إذا ما هبَّتِ الرِّيحُ )
( ورَدَّ جازِرُهم حرفًا مُصَرَّمة ... في الرَّأس منها وفي الأصلاء تمليح )
( وقال رائِدُهم سِيّان مالهُم ... مِثْلاَنِ مِثْلٌ لمن يرعى وتَسْريحُ )
( إذا الِّلقَاحُ غدت مُلْقًى أصرَّتها ... ولا كريمَ مِنَ الولدان مَصْبُوحُ )
فقالت له لقد ذكرت مجهدة
ثم استنشدت النابغة فأنشدها يقول
( هَلا سألتِ بني ذبيانَ ما حَسبي ... إذا الدُّخَانُ تَغَشَّى الأشمطَ البَرَما )
( وهَبَّتْ الريحُ مِنْ تلقاء ذي أُرُلٍ ... تُزْجِي مع الليل مِنْ صرَّادِها الصِّرما )
( إنِّي أتمم أيْساري وأمْنحُهم ... مَثْنَى الأيادي وأكْسُو الجَفْنةَ الأُدُما )
فلما أنشدها قالت ما ينفك الناس بخير ما ائتدموا