فهرس الكتاب

الصفحة 6536 من 9125

وبلغ عبد الله بن جعفر خبره فبعث إلى النخاس فاعترض الجارية وسمع غناءها بهذا الصوت وقال لها ممن أخذته قالت من عزة الميلاء فابتاعها بأربعين ألف درهم ثم بعث إلى الرجل فسأله عن خبره فأعلمه إياه وصدقه عنه فقال له أتحب أن تسمع هذا الصوت ممن أخذته عنه تلك الجارية قال نعم فدعا بعزة وقال لها غنيه إياه فغنته فصعق الرجل وخر مغشيا عليه فقال ابن جعفر أثمنا فيه الماء الماء فنضح على وجهه فلما أفاق قال له أكل هذا بلغ بك عشقها قال وما خفي عنك أكثر قال أفتحب أن تسمعه منها قال قد رأيت ما نالني حين سمعته من غيرها وأنا لا أحبها فكيف يكون حالي إن سمعته منها وأنا لا أقدر على ملكها قال أفتعرفها إن رأيتها قال أو أعرف غيرها فأمر بها فأخرجت وقال خذها فهي لك والله ما نظرت إليها إلا عن عرض فقبل الرجل يديه ورجليه وقال أنمت عيني وأحييت نفسي وتركتني أعيش بين قومي ورددت إلي عقلي ودعا له دعاء كثيرا فقال ما أرضى أن أعطيكها هكذا يا غلام احمل معها مثل ثمنها لكيلا تهتم به ويهتم بها

( بانت سعادُ وأمسى حَبْلُها انقطَعا ... واحتلَّت الغَوْر فالجدَّين فالفَرَعا )

( وأنكرتْنِي وما كان الذي نَكِرَتْ ... من الحوادِث إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعا )

عروضه من البسيط والشعر للأعشى أعشى بني قيس بن ثعلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت