( قلدّته عُرا الأمورِ نِزار ... قبل أن تهلِك السراة البحور )
قال وأول هذا الشعر
( اظعني من هراة قد مر فيها ... حِجج مذ سكنتِها وشهور )
( اظعني نحو مِسمع تجديهِ ... نعم ذو المُنثَنى ونعم المَزور )
( سوف يكفيك إن نبتْ بك أرض ... بخراسان أو جفاك أمير )
( من بني الحِصن عاملِ بن بريح ... لا قليلُ الندى ولا منزور )
( والذي يفزع الكماة إليه ... حين تدمى من الطعان النحور )
( فاصطنع يا بن مالك آل بكرٍ ... واجبرِ العظم إنه مكسور )
فغدا إليه بأرجوزته التي مدحه بها وأولها
( حديث ريا حَبّذا إدلالُها ... )
( تسأل عن حالي وما سؤالها ... )
( عن امرىء قد شفَّه خيالها ... )
( وهي شفاء النفس لو تنالها ... )
يقول فيها يمدحه
( سلَّ سيوفًا محدثًا صِقالُها ... )
( صاب على أعدائه وبالها ... )
( وعند معن ذي الندى أمثالها ... )