فهرس الكتاب

الصفحة 5708 من 9125

القليب فرجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كان له في تلك العير من قريش تجارة فقال أبو سفيان يا معشر قريش إن محمدًا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك ثأرًا ممن أصيب منا

ففعلوا فاجتمعت قريش لحرب رسول الله حين فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب العير بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة وكل أولئك قد استغووا على حرب رسول الله

وكان أبو عزة عمرو ابن عبد الله الجمحي قد منّ عليه رسول الله يوم بدر وكان في الأسارى فقال يا رسول الله إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك

فمن عليه رسول الله فقال صفوان بن أمية يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر فاخرج معنا فأعنا بنفسك

فقال إن محمدًا قد من علي فلا أريد أن أظاهر عليه

فقال بلى فأعنا بنفسك ولك الله إن رجعت أن أعينك وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر أو يسر

فخرج أبو عزة يسير في تهامة ويدعو بني كنانة وخرج مسافع بن عبدة بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بني مالك بن كنانة يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله ودعا جبير بن مطعم غلامًا يقال له وحشي وكان حبشيًا يقذف بحربة له قذف الحبشة قلما يخطئ بها فقال اخرج مع الناس فإن أنت قتلت عم محمد بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق

وخرجت قريش بحدها وأحابيشها ومن معها من بني كنانة وأهل تهامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت