فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 9125

وإنعاما وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية ولا يبسط لسواه أمل لأنه لا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك فقال له سلني فقال يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال فوصله صلات سنية وبلغ به التقديم والإكرام أعلى محل

وذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد الكراني أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه عن محمد بن إبراهيم اليساري قال لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له فدخل عليه وعنده إسحاق بن إبراهيم الموصلي وكان العتابي شيخا جليلا نبيلا فسلم فرد عليه وأدناه وقربه حتى قرب منه فقبل يده ثم أمره بالجلوس فجلس وأقبل عليه سأئله عن حاله وهو يجيبه بلسان ذلق طلق فاستظرف المأمون ذلك وأقبل عليه بالمداعبة والمزاح فظن الشيخ أنه استخف به فقال يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس فاشتبه على المأمون قوله فنظر إلى إسحاق مستفهما فأومأ إليه وغمزه على معناه حتى فهم فقال يا غلام ألف دينار فأتي بذاك فوضعه بين يدي العتابي وأخذوا في الحديث وغمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق فبقي العتابي متعجبا ثم قال يا أمير المؤمنين أتأذن لي في سؤال هذا الشيخ عن اسمه قال نعم سل فقال لإسحاق يا شيخ من أنت وما اسمك قال أنا من الناس واسمي كل بصل فتبسم العتابي وقال أما أنت فمعروف وأما الاسم فمنكر فقال إسحاق ما أقل إنصافك أتنكر أن يكون اسمي كل بصل واسمك كل ثوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت