فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 9125

أخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال حدثنا أبو عكرمة قال كان بين بني الديل وبين بني ليث منازعة فقتلت بنو الديل منهم رجلا ثم اصطلحوا بعد ذلك على أن يؤدوا ديته فاجتمعوا إلى أبي الأسود يسألونه المعاونة على أدائها وألح عليه غلام منهم ذو بيان وعارضة فقال له يا أبا الأسود أنت شيخ العشيرة وسيدهم وما يمنعك من معاونتهم قلة ذات يد ولا سؤدد ولا جود فلما أكثر أقبل عليه أبو الأسود ثم قال له قد أكثرت يابن أخي فاسمع مني إن الرجل والله ما يعطي ماله إلا لإحدى خلال إما رجل أعطى ماله رجاء مكافأة ممن يعطيه أو رجل خاف على نفسه فوقاها بماله أو رجل أراد وجه الله وما عنده في الدار الآخرة أو رجل أحمق خدع عن ماله ووالله ما أنتم إحدى هذه الطبقات ولا جئتم في شيء من هذا ولا عمك الرجل العاجز فينخدع لهؤلاء ولما أفدتك إياه في عقلك خير لك من مال أبي الأسود لو وصل إلى بني الديل قوموا إذا شئتم فقاموا يبادرون الباب

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال كان طريق أبي الأسود الدؤلي إلى المسجد والسوق في بني تميم الله بن ثعلبة وكان فيهم رجل متفحش يكثر الأستهزاء بمن يمر به فمر به أبو الأسود الدؤلي يوما فقال لقومه كأن وجهه أبي الأسود وجه عجوز راحت إلى أهلها بطلاق فضحك القوم وأعرض عنهم أبو الأسود ثم مر به مرة أخرى فقال لهم كأن غضون قفا أبي الأسود غضون الفقاح فأقبل عليه أبو الأسود فقال له هل تعرف فقحة أمك فيهن فأفحمه وضحك القوم منه وقاموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت