فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 9125

فأخبره بمقتل عمير وسأله الطلب له بثأره فكره ذلك زفر فسار تميم بن الحباب بمن تبعه من قيس وتابعه على ذلك مسلم بن أبي ربيعة العقيلي فلما توجهوا نحو بني تغلب لقيهم الهذيل في زراعة لهم فقال أين تريدون فأخبروه بما كان من زفر فقال أمهلوني ألق الشيخ فأقاموا ومضى الهذيل فأتى زفر فقال ما صنعت والله لئن ظفر بهذه العصابة إنه لعار عليك ولئن ظفروا إنه لأشد قال زفر فاحبس علي القوم وقام زفر في أصحابه فحرضهم ثم شخص واستخلف عليهم أخاه أوسا وسار حتى انتهى إلى الثرثار فدفنوا أصحابهم ثم وجه زفر بن الحارث يزيد بن حمران في خيل فأساء إلى بني فدوكس من تغلب فقتل رجالهم واستباح أموالهم فلم يبق في ذلك الجو غير امرأة واحدة يقال لها حميدة بنت امرئ القيس عاذت بابن حمران فأعاذها وبعث الهذيل إلى بني كعب بن زهير فقتل فيهم قتلا ذريعا وبعث مسلم بن ربيعة إلى ناحية أخرى فأسرع في القتل وبلغ ذلك بني تغلب واليمن فارتحلوا يريدون عبور دجلة فلحقهم زفر بالكحيل وهو نهر أسفل الموصل مع المغرب فاقتتلوا قتالا شديدا وترجل أصحاب زفر أجمعون وبقي زفر على بغل له فقتلوهم من ليلتهم وبقروا ما وجدوا من النساء وذكر أن من غرق في دجلة أكثر ممن قتل بالسيف وأن الدم كان في دجلة قريبا من رمية سهم فلم يزالوا يقتلون من وجدوا حتى اصبحوا فذكر أن زفر دخل معهم دجلة وكانت فيه بحة فجعل ينادي ولا يسمعه أصحابه ففقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت