فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 9125

على أميال إذ أنا بأمراة في رحالة متنقبة معها عبيد لها يسعون معها فمرت جنابي فسلمت ثم قالت ممن الرجل قلت من أهل الحجاز قالت فهل تروي لكثير شيئا قلت نعم قالت أما والله ما كان بالمدينة من شيء هو أحب إلي من أن أرى كثيرا وأسمع شعره فهل تروي قصيدته

( أهاجك برقٌ آخِرَ الليلِ واصِبُ ... )

قلت نعم فأنشدتها إياها إلى آخرها قالت فهل تروي قوله

( كأنك لم تسمعْ ولم تر قبلها ... تَفرُّقَ أُلاّف لهنّ حنينُ )

قلت نعم وأنشدتها قالت فهل تروي قوله أيضا

( لعزةَ من أيام ذي الغُصْن شاقني ... )

قلت نعم وأنشدتها إلى آخرها قالت فهل تروي قوله أيضا

( أأطلالَ سُعدَى باللوى تَتَعَّهد ... )

قلت نعم وأنشدتها حتى أتيت على قوله

( فلم أر مثلَ العين ضنّت بمائها ... عليّ ولا مثلي على الدمع يَحسُدُ )

قالت قاتله الله فهل قال مثل قول كثير أحد على الأرض والله لأن أكون رأيت كثيرا أو سمعت منه شعره أحب إلي من مائة ألف درهم قال فقلت هو ذاك الراكب أمامك وأنا السائب راويته قالت حياك الله تعالى ثم ركضت بغلتها حتى أدركته فقالت أنت كثير قال ما لك ويلك فقالت أنت الذي تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت