فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 9125

ومجالد بن حمزة بن بيض عن الشعبي قال بينا القراء عند سعيد بن العاص وهم يأكلون تمرا وزبدا إذ قال سعيد السواد بستان قريش فما شئنا أخذنا منه وما شئنا تركنا فقال له عبد الرحمن بن حبيش وكان على شرطة سعيد صدق الأمير فوثب عليه القراء فضربوه وقالوا له يا عدو الله يقول الباطل وتصدقه اخرجوا من داري فخرجوا فلما أصبحوا أتوا المسجد فداروا على الحلق فقالوا إن أميركم زعم أن السواد بستان له ولقومه وهو فيئنا ومركز رماحنا فوالله ما على هذا بايعنا ولا عليه أسلمنا فكتب سعيد إلى عثمان رضي الله عنه إن قبلي قوما يدعون القراء وهم السفهاء وثبوا على صاحب شرطتي فضربوه واستخفوا بي منهم عمرو بن زرارة وكميل بن زياد والأشتر وحرقوص بن هبيرة وشريح بن أوفى ويزيد بن المكفف وزيد وصعصعة ابنا صوحان وجندب بن عبد الله فكتب إليهم عثمان رضي الله عنه يأمرهم أن يخرجوا إلى الشام ويغزوا مغازيهم وكتب إلىسعيد قد كفيتك الذي أردت فأقرئهم كتابي فإني أراهم لا يخالفون إن شاء الله واتق الله جل وعز وأحسن السيرة فأقرأهم الكتاب فخرجوا إلى دمشق فأكرمهم معاوية وقال إنكم قدمتم بلدا لا يعرف أهله إلا الطاعة فلا تجادلوهم فتدخلوا الشك قلوبهم فقال له الأشتر إن الله جل وعز قد أخذ على العلماء في علمهم ميثاقا أن يبينوه للناس ولا يكتموه فإن سألنا سائل عن شيء نعلمه لم نكتمه فقال قد خفت أن تكونوا مرصدين للفتنة فاتقوا الله ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) فقال عمرو بن زرارة نحن الذين هدى الله فأمر معاوية بحبسهم فقال له زيد بن صوحان إن الذين أشخصونا إليك لم يعجزوا عن حبسنا أو أرادوا فأحسنوا جوارنا وإن كنا ظالمين فنستغفر الله وإن كنا مظلومين فنسأل الله العافية فقال له معاوية إني لا أرى حبسك أمرا صالحا فإن أحببت أن آذن لك فترجع إلى مصرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت