فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 9125

وحدثني جحظة عن ميمون بن هارون عن إسحاق الموصلي أنه لما قالهمابرص

قال موسى بن جعفر في خبره المذكور وكان المجنون يسير مع أصحابه فسمع صائحا يصيح يا ليلى في ليلة ظلماء أو توهم ذلك فقال لبعض من معه أما تسمع هذا الصوت فقال ما سمعت شيئا قال بلى والله هاتف يهتف بليلى ثم أنشأ يقول

( أقولُ لأدْنى صاحِبَيَّ كُلَيمةٌ ... أُسِرَّتْ من الأقصى أجِبْ ذا المَنادِيَا )

( إذا سِرْتُ في الأرْضِ الفَضاءِ رأيتِني ... أُصانِعُ رَحْلي أن يَمِيلَ حِيَالِيَا )

( يمينًا إذا كانت يمينًا وإِن تكن ... شِمالًا يُنازِعْني الهوَى عن شِمَالِيَا )

وقال ابن شبيب وحدثني هارون بن موسى قال قلت لغرير بن طلحة الخزومي من أشعر الناس ممن قال شعرا في منى ومكة وعرفات فقال أصحابنا القرشيون ولقد أحسن المجنون حيث يقول

( وداعٍ دعا إذ نحن بالخَيفِ من مِنىً ... فهيَّجَ أحزانَ الفؤادِ وما يدري ) ( دعا باسم ليلى غيرَها فكأنما ... أطارَ بليلى طائرًا كان في صدري )

فقلت له هل تروي للمجنون غير هذا قال نعم وأنشدني له

( أما والذي أرْسَى ثَبِيرًا مكانه ... عليه السَّحابُ فوقه يَتَنَصَّبُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت