فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 9125

الدراهم فأتاهم بعد إنفاقها بيوم ثم أتاهم من غد فاحتملوه فلما أتاهم في اليوم الثالث نظر إليه أصحابه من بعيد فقالوا لصاحب الحانة أصعدنا إلى غرفتك هذه وأعلم الأقيشر أنا لم نأت اليوم

فلما جاء الأقيشر أعلمه ما قالوه له

فعلم الأقيشر أنه لا فرج له عند صاحب الحانة إلا برهن فطرح إليه ثيابه وقال له

أقم لي ما أحتاج إليه ففعل

فلما أخذ فيه الشراب أنشأ يقول

( يا خَلِيلَيّ اسْقِيانِيَ كاسَا ... ثم كأسًا حتّى أخِرّ نُعَاسَا )

( إنّ في الغُرْفةِ التي فوق رأسي ... لأُناسًا يُخادِعون أُناسا )

( يشرَبون المُعَتَّقَ الراحَ صِرْفًا ... ثم لا يرفَعون بالزَّوْرِ راسا )

فلما سمع أصحابه هذا الشعر فدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم قالوا له إما أن تصعد إلينا أو ننزل إليك فصعد إليهم

أخبرني الحسن بن علي عن ابن مهرويه قال حدثني أبو مسلم المستملي عن المدائني قال

مدح الأقيشر بشر بن مروان ودخل إليه فأنشده القصيدة وعنده أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي فقال أيمن هذا والله كلام حسن من جوف خرب

فأجابه بالبيت المذكور

وقال أبو عمرو أيضا في خبره فلما صار الأقيشر إلى منزله بعث عمه فأخذ منه الألف الدرهم وقال والله لا أخليك تفسدها وتشرب بها الخمر

قال فتصنع بها ماذا قال أكسوك واكسو عيالك وأعد لك قوت عامك

فتركه ودخل على بشر فقال له

( أَبلِغْ أبا مَرْوانَ أنّ عطاءه ... أزاغ به مَنْ ليس لي بعِيالِ )

قال ومن ذلك فأخبره الخبر

فأمر صاحب شرطته أن يحضر عمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت