طعن
فأكلت امرأته ورفعت ما بقي من الشحم في عكتها
قال وفقدت الناقة فوجدت نحيرا لم يؤخذ منها إلا السنام فأعلموا ذلك الملك وخفي عليهم من فعله
فأرسل إلى الخمس التغلبي وكان كاهنا فقال من نحر الناقة فذكر أن الحارث نحرها
فتذمم الملك وكذب عنه
فقال إن أردت أن تعلم علم ذلك فدس امرأة تطلب إلى امرأته شحما ففعل
فدخل الحارث وقد أخرجت امرأته إليها شحما فعرف الداء فقتلها ودفنها في بيته
فلما فقدت المرأة قال الخمس غالها ما غال الناقة فإن كره الملك أن يفتشه عن ذلك فليأمر بالرحيل فإذا ارتحل بحث بيته ففعل
واستثار الخمس مكان بيته فوثب عليه الحارث فقتله فأخذ الحارث فحبس
فاستسقى ماء فأتاه رجل بماء فقال أتشرب فأنشأ الحارث يقول
( لقد قال لي عند المجَاهِدِ صاحبي ... وقد حِيلَ دون العَيْشِ هل أنت شاربُ )
( وَدِدْتُ بأطرافِ البَنَانِ لَوَ انَّنِي ... بذي أَرْوَنَى تَرْمِي ورائي الثَّعَالِبُ )
الثعالب من مرة وهم رماة
أروني مكان
وقال مرة أخرى الثعالب بنو ثعلبة
يقول كانوا يرمون عني ويقومون بأمري قال فأمر الملك بقتله
فقال إنك قد أجرتني فلا تغدرني
فقال لا ضير إن غدرت بك مرة فقد غدرت بي مرارا
فأمر مالك بن الخمس التغلبي أن يقتله بأبيه
فقال با بن شر الأظماء أنت تقتلني فقتله
وقال ابن الكلبي لما قام ابن الخمس إلى الحارث ليقتله قال من أنت قال ابن الخمس قال أنت ابن شر الأظماء
قال وأنت ابن شر الأسماء فقتله
فقال رجل من ضري وهم حي من جرهم يرثي الحارث بن ظالم