فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 9125

حدثني الصولي قال حدثني أحمد بن يزيد المهلبي قال أول قصيدة أنشدها أبي في المنتصر بعد أن ولي الخلافة

( لَيَهْنِكَ مُلْكٌ بالسعادة طائرُهْ ... مَوَارِدُه محمودةٌ وَمَصَادِرُهْ )

( فأنت الذي كنّا نُرَجِّي فلم نَخِبْ ... كَما يُرتَجَى من واقع الغيث باكره )

( بمنتصرٍ بالله تَمّتْ أمورُنا ... وَمَنْ ينتصرْ بالله فاللهُ ناصره )

فأمر المنتصر عريب أن تغني نشيدا في أول الأبيات وتجعل البسيط في البيت الأخير فعملته وغنته به

حدثني الصولي قال حدثني أحمد بن يزيد قال صلى المنتصر بالناس في الأضحى سنة سبع وأربعين ومائتين فأنشده أبي لما انصرف

( ما استشرف الناسُ عيدًا مثلَ عِيدِهم ... مع الإِمامِ الذي بالله ينتصرُ )

( غَدَا بِجَمْعٍ كجُنْحِ الليل يقدمُه ... وجهٌ أغرُّ كما يجلو الدُّجَى القمرُ )

( يَؤُمُّهم صادعٌ بالحق أَحْكَمه ... حزمٌ وعلمٌ بما يأتي وما يَذَرُ )

( لو خُيِّر الناسُ فاختاروا لأنفسهم ... أحظَّ منك لِما نالوه ما قدَروا )

قال فأمر له بألف دينار وتقدم إلى ابن المكي أن يغني في الأبيات

حدثني الصولي قال حدثني الحسين بن يحيى قال حدثني بنان بن عمرو المغني قال غنيت يوما بين يدي المنتصر

( هل تَطْمِسون من السماء نجوَمتها ... بأكُفِّكم أو تستُرون هِلالَها )

فقال لي إياك وأن تغني بحضرتي هذا الصوت وأشباهه فما أحب أن أغنى إلا في أشعار آل أبي حفصة خاصة

وممن هذه سبيله في صنعة الغناء المعتز بالله فإني لم أجد له منها شيئا إلا ما ذكره الصولي في أخباره فأتيت بما حكاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت