( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ) ثم استأذنه في الإنشاد فأذن له فأنشده
( أَلاَ يا قَوْمِ قد بَرِح الخفاء ... وبان الصبرُ منَّي والعزاءُ )
( تَعَجَّبَ صاحبي لضياع مثلي ... وليس لداء محروم دواء )
( جفاني سَيّدٌ قد كان بَرًّا ... ولم أُذْنِبْ فما هذا الجفاء )
( حَلَلْتُ بداره وعلمتُ أنِّي ... بدار لا يَخيبُ بها الرجاء )
( فلمّا شاب رأسي في ذَرَاه ... حُجِبتُ بعُقْبِ ما بَعُد اللِّقاء )
( فإن تَنْأَى سُتورُ الإِذن عنّا ... فما نأتِ المحبّةُ والثناء )
( وإن يَكُ كادني ظلمًا عَدُوٌّ ... فعند البحث يَنكشف الغِطاء )
( ألم تر أنّ بالآفاق منّا ... جَماجِمَ حَشْوُ أقْبُرِها الوفاء )
( وقد وَصَف الزمانَ لنا زِيادٌ ... وقال مقالةً فيها شفاء )
( ألاَ يا رُبَّ مغمومٍ سيَحْظَى ... بدولتنا ومسرورٍ يُساء )
( أمنتصِر الخَلائِف جُدْتَ فينا ... كما جادت على الأرض السماء )