فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 9125

فما كرهت لي من مراجعته والصلابة له ومن ورائي المستعتب من أمير المؤمنين فقال إبراهيم هو رجل عربي حديد غلق وخشيت إن جاذبته شيئا ألا يرجع عنه وأن يمضي عليه ويلج فيه وهو مالك للأمر وله فيه سلطان فأردت أن تخرج قبل أن يلج ويظهر منه ما لا يرجع عنه فيمضى عليه ويلج فيه فتنتظر لتصادف منه طيب نفس فتكلمه ونرفدك عنده فقال نصيب

( يَوْمانِ يومٌ لِرُزَيْقٍ فَسْلُ ... ويومُه الآخرُ سَمْحٌ فَضْلُ )

أنا جعلت فداءك فاعل ذلك فإذا رأيت القول فأشر إلي حتى أكلمه قال ودخل إليه نصيب عشيات كل ذلك يشير إليه ابن مطيع ألا يكلمه حتى صادف عشية من العشيات منه طيب نفس فأشار إليه أن كلمه فكلمه نصيب فأصاب مختله بكلامه ثم قال إني قد قلت شعرا فاسمعه أيها الأمير وأجزه ثم قال

( أهاجَ البُكَا رَبْعٌ بأَسْفَلِ ذي السِّدْرِ ... عَفَاهُ اختِلافُ العَصْرِ بعدَك والقَطْرِ )

( نَعمْ فَثَنانِي الوجدُ فاشتقتُ لِلّذي ... ذكرت وليس الشوقُ إلا معَ الذِّكرِ )

( حَلفتُ بِربّ المُوضِعِين لِربِّهمْ ... وحُرمةِ ما بينَ المَقَامِ إلى الحِجْرِ )

( لئن حاجتي يومًا قَضَيتَ ورِشْتَنِي ... بِنَفْحة عُرْف من يَديْكَ أبا بِشْرِ )

( لَتَعْتَرِفَنَّ الدَّهرَ مِنِّي مودَّةً ... ونُصْحًا على نُصْح وشُكْرًا على شُكرِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت